شهدت تونس خلال الأيام الأخيرة تصاعدا في حدة الجدل حول تقرير لجنة الحريات الفردية… ولان الجدل هو ظاهرة صحية  فلقد كان لابد من تثمينه واعتباره حالة طبيعية وايجابية ضمن سياق مجتمعي يتراوح تنوعه بين نزعة التجديد ونزعة الخوف منه والمحافظة . ولان المجتمع ام يعد محكوما بقانون الصمت ، كما هو الشأن في الماضي القريب ، أمكن القول أيضا بأنه من الطبيعي أن تجد تلك التعبيرات المتنافضة مدخلا سلميا ومكانا لها داخل الفضاء العام. على أن ما لمسناه أيضا وبكل قلق ، هو آن هذا الجدل  قد تحول وبشكل متسارع الى جدال عنيف زاد في حدته و عنفيته سيل الشتائم والاهانات والسباب الذي لحق بأعضاء هذه اللجنة الذي وصل حد التهديد . وبناءا عليه فانه تعبر شبكة كفى عن :

تضامنها الكلي  وبدون تحفظ مع أعضاء اللجنة الذين تم تهديدهم وممارسة العنف اللفظي في حقهم وخصوصا السيدة  بشرى بالحاج حميدة والسيد صلاح الدين الجورشي الذي هو في نفس الوقت عضو مؤسس للشبكة.

كما تطالب كل منخرطيها وشركائها بتعبئة الجهود ليل نهار ، من خلال المواقع الافتراضية  والمنصات  وأماكن الحوار العام  وأماكن العمل وحيث يتواجد  الناس ، ضد خطابات  الكراهية التي حولت مبادرة اجتهادية  إلى  عنوان  للعنف اللفظي والتحريض على العنف المادي

كما تطالب الشبكة النيابة العمومية وفي كل مناسبة سانحة الى القيام بدورها لمتابعة التحريض الرقمي بصفته جريمة الكترونية  وتحريض مباشر على العنف ، وان لا تتردد في حماية الأفراد  وأنفسهم وأعراضه…

عن الهيئة المديرة للشبكة